المرداوي
143
الإنصاف
الرابعة إذا ماتت إحداهما ثم مات هو قبل البيان فكذلك قدمه في الرعاية الكبرى . وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي . والإقراع إذا ماتت واحدة من مفردات المذهب . وقيل هل للورثة البيان مطلقا على وجهين . وإن صح بيانهم فعينوا الميتة قبل قولهم وإن عينوا الحية حلفوا أنهم لا يعلمون طلاق الميتة . الخامسة إذا ماتت المرأتان أو إحداهما عين المطلق لأجل الإرث فإن كان نوى المطلقة حلف لورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها أو الحية ولم يرث الميتة . وإن كان ما نوى إحداهما أقرع على الصحيح أو يعين على الرواية الأخرى . فإن عين الحية للطلاق صح وحلف لورثة الميتة أنه لم يطلقها وورثها وإن عينها للطلاق لم يرثها وحلف للحية . وعنه يعتبر لهما ما إذا ماتا حتى يتبين الحال . السادسة لو قال لزوجتيه أو أمتيه إحداكما طالق أو حرة غدا فماتت إحداهما قبل الغد طلقت وعتقت الباقية على الصحيح من المذهب . قدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم . وقيل لا تطلق ولا تعتق إلا بقرعة تصيبها كموتهما . وجزم به بن عبدوس في تذكرته في مسألة الزوجتين وأطلقهما في الفروع . قوله ( وإن طلق واحدة بعينها وأنسيها فكذلك عند أصحابنا ) . يعني أن المنسية تخرج بالقرعة وهذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله واختاره جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره .